تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول إِذا كَانَ الزَّوْج عبدا فالطلاق إِلَى الموَالِي دون العَبْد وَاحْتج بقول الله تَعَالَى ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا لَا يقدر على شَيْء﴾ النَّحْل ٧٥ رَوَاهُ هشيم عَن مَنْصُور بن زادان عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْأَمر إِلَى الْمولى فِي لطلاق دون العَبْد اذن لَهُ أَو لم يَأْذَن وَيَتْلُو هَذِه الْآيَة ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا لَا يقدر على شَيْء﴾ النَّحْل ٧٥

وروى هشيم عَن أبي الزبير عَن أبي معبد مولى ابْن عَبَّاس أَن غُلَاما لِابْنِ عَبَّاس طلق امْرَأَته تَطْلِيقَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس أرجعها لَا أم لَك فَإِنَّهُ لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء فَأبى فَقَالَ هِيَ لَك فاتخذها

وَقَوله هِيَ لَك فاتخذها يدل على أَنَّهَا كَانَت أمة

وَقد روى مُعَاوِيَة بن سَلام عَن يحيى بن أبي كثير عَن عمر بن معتب أَن أَبَا حسن مولى بني نَوْفَل أخبرهُ أَنه استفتى ابْن عَبَّاس فِي رجل مَمْلُوك كَانَت تَحْتَهُ مَمْلُوكَة فَطلقهَا تَطْلِيقَتَيْنِ فَبَانَت مِنْهُ ثمَّ أَنَّهُمَا أعتقا بعد ذَلِك هَل يصلح للرجل أَن يخطبها فَقَالَ ابْن عَبَّاس نعم وَقضى بذلك رَسُول الله ﷺ زعم ابْن عَبَّاس وروى شَيبَان النَّحْوِيّ عَن يحيى (١٦٩ أ) بن أبي كثير عَن عمر بن معتب عَن مولى بني نَوْفَل وَذكر أَنه طَلقهَا تَطْلِيقَة فَبَانَت فِي هَذَا الحَدِيث نرى أَنه كَانَ يرى طَلَاق العَبْد جَائِز وَهُوَ خلاف حَدِيث عَطاء

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٤٠٨