تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا ثَبت فِي قتل الْعمد الْجَزَاء وَجب مثله فِي الْخَطَأ وَأَيْضًا يَسْتَوِي حكم جماع الْخَطَأ والعمد فِي إِفْسَاد الْحَج فَوَجَبَ أَن يكون الْجَزَاء مثله

وَأما إِسْقَاط من أسقط الْجَزَاء إِذا فعله نَاسِيا فاحتجوا بقوله تَعَالَى ﴿وَمن عَاد﴾ فَلم يُوجب جَزَاء

فَقيل لَهُم أما قَول الله تَعَالَى ﴿عَفا الله عَمَّا سلف﴾ يعْنى مَا سلف فِي الْجَاهِلِيَّة ﴿وَمن عَاد﴾ أَي فِي الْإِسْلَام

وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ عَن الضبع فَقَالَ هُوَ صيد وفيهَا شَاة وَلم يسْأَله هَل أصَاب قَتله

وَعَن عمر أَنه سُئِلَ عَمَّن أصَاب ظَبْيًا فَلم يسْأَله هَل أصبت قبل ذَلِك وَلم يرو عَن أحد من الصَّحَابَة خِلَافه

فَإِن قيل فقد سَأَلَ عمر قبيصَة أعمدا قتلته أم خطأ وَلَا فرق بَين الْخَطَأ والعمد

قيل لَهُ سَأَلَ ليقْرَأ عَلَيْهِ آيَة الْوَعيد إِن كَانَ عمدا ليتوب

بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف وَلم نجد خلافًا فِي محرم قتل بازيا معلما فَعَلَيهِ قِيمَته لصَاحبه معلما وَعَلِيهِ قِيمَته لَحْمًا جَزَاء إِحْرَامه وَهُوَ قَول مُحَمَّد أَيْضا

قَالَ مَالك عَلَيْهِ قيمتان معلما فِي الْوَجْهَيْنِ

الشَّافِعِي وَالْحسن بن صَالح قِيمَته لصَاحبه وَجَزَاء للْمَسَاكِين

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٢١٩