تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلم تحلل أَنْت من عمرتك فَقَالَ إِنِّي لبدت رَأْسِي وقلدت هَدْيِي فَلَا أحل حَتَّى أنحر

فَلم يُنكر النَّبِي ﷺ على حَفْصَة قَوْلهَا ذَلِك فَثَبت أَنهم أهلوا بدءا بِعُمْرَة

وروى حَاتِم بن إِسْمَاعِيل عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر فِي قصَّة حجَّة النَّبِي ﷺ قَالَ جَابر لسنا ننوي إِلَّا الْحَج لسنا نَعْرِف الْعمرَة حَتَّى إِذا كَانَ آخر الطّواف على الْعمرَة قَالَ لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا سقت الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة فَمن كَانَ لَيْسَ مَعَه هدي فليحل وليجعلها عمْرَة فَحل النَّاس وَقصرُوا إِلَّا النَّبِي ﷺ وَكَانَ مَعَه الْهَدْي

فَكَانَ فِي هَذَا الحَدِيث أَنهم أَحْرمُوا بِالْحَجِّ وجعلوها عمْرَة

قَالَ فَقَالَ قَائِل روى حَمَّاد عَن أبي نَضرة عَن جَابر قَالَ متعتان فعلناهما على عهد رَسُول الله ﷺ نهى عَنْهُمَا عمر فَلَنْ نعود إِلَيْهِمَا

قَالَ فهذاخلاف حَدِيث مُحَمَّد بن عَليّ لِأَنَّهُ ذكر فِيهِ الْمُتْعَة والمتعة ابتداؤهما عمْرَة

قيل لَهُ لَيْسَ هَذَا بِخِلَاف لأَنهم لما جعلُوا حجهم عمْرَة ثمَّ حجُّوا عَادوا متمتعين

وروى مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت خرجنَا وَلَا نرى إِلَّا أَنه الْحَج فَلَمَّا قدم مَكَّة طَاف وَلم يحل وَكَانَ مَعَه الْهَدْي فَطَافَ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ١٣٨