تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا خص الْمُبَاح بِعَدَد لم يجز مجاوزته وَإِسْقَاط فَائِدَته

فَإِن قيل روى زُهَيْر عَن زيد بن أسلم عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن الْكَلْب الْعَقُور الْأسد

قيل لَهُ رَوَاهُ زُهَيْر كَمَا ذكرت وروى حَفْص بن ميسرَة عَن زيد بن أسلم عَن ابْن سيلان عَن أبي هُرَيْرَة أَن الْكَلْب الْعَقُور الْأسد فخالفه فِي اسناده وَإِذا رَجَعَ الحَدِيث إِلَى ابْن سيلان لم يَصح الِاحْتِجَاج بِهِ

فَإِن قيل لَيْسَ هَذَا أَبُو صَالح السمان وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو صَالح بن سيلان قيل لَهُ فَهُوَ أولى أَن لَا يثبت بِهِ حجَّة

وَالْكَلب الْمَذْكُور هَا هُنَا هَذَا الْكَلْب الْمَذْكُور فِي قَوْله ﴿فَمثله كَمثل الْكَلْب﴾ الْأَعْرَاف ١٧٦ وَقَوله ﴿وكلبهم باسط ذِرَاعَيْهِ بالوصيد﴾ الْكَهْف ١٨ وَإِذا ولغَ الْكَلْب

قَالَ وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يدْخل الذِّئْب فِي الْإِبَاحَة كَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة

فَإِن قيل قد سمى الذِّئْب كَلْبا

قيل لَهُ سَمَّاهُ الله الْعَزِيز بِغَيْر اسْم الْكَلْب فِي قصَّة يُوسُف عليه السلام وَأما مَالك فَقَالَ إِنِّي لَا أُبِيح من الطير أَلا مَا أَبَاحَهُ النَّبِي ﷺ فَيلْزمهُ أَن لَا يُبِيح من السبَاع إِلَّا مَا أَبَاحَهُ

وَيدل على فَسَاد قَول من جعل الْكَلْب الْأسد إِنَّهُم مجمعون على أَن الْكَلْب الْمَعْرُوف دَاخل فِيهِ فَانْتفى الْأسد

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ١٢٣