حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: " كَانَتْ أُخْتِي رُبَّمَا بَعَثَتْنِي بِالشَّيْءِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، تُطْرِفُهُ إِيَّاهُ فَيَقْبَلُهُ مِنِّي " (١)
١٧٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو (٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَدْعُوهُ إِلَى طَعَامٍ فَجَاءَ مَعِي، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَنْزِلِ أَسْرَعْتُ، فَأَعْلَمْتُ أَبَوَيَّ فَخَرَجَا فَتَلَقَّيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَرَحَّبَا بِهِ، وَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةً كَانَتْ عِنْدَنَا زِئْبِرِيَّةً (٣) فَقَعَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ أَبِي لِأُمِّي: هَاتِ طَعَامَكِ، فَجَاءَتْ بِقَصْعَةٍ فِيهَا دَقِيقٌ قَدْ عَصَدَتْهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " خُذُوا بِسْمِ اللهِ مِنْ حَوَالَيْهَا، وَذَرُوا ذُرْوَتَهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيهَا " فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَكَلْنَا مَعَهُ، وَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِمْ فِي
(١) إسناده حسن من أجل الحسن بن أيوب الحضرمي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/١٤٧ وعزاه للطبراني في "الكبيبر".
وسيأتي عن هشام بن سعيد برقم (١٧٦٨٧)، وبنحوه عنه برقم (١٧٦٨٨) .
قوله: "تطرفه" قال السندي: بضم التاء وكسر الراء، أي: ترسل إليه الشيء الغريب، وتخصه به. وفي "القاموس": الطريف: الغريب من الثمر وغيره.
(٢) زاد في (م) بين أبي المغيرة وصفوان بن عمرو: صفوان بن أمية، وهو خطأ.
(٣) في (م) و(ق): زبيرته، وفي (س) و(ص): زبيرية، والمثبت من (ظ ١٣) .