تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٣٨٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَذَعِ،

= يصمه وهو في عرفة، روي ذلك من حديث ابن عباس، ومن حديث أمِّه أم الفضل، ومن حديث خالته ميمونة زوج النبي ﷺ، انظر "صحيح ابن حبان" (٣٦٠٥) و(٣٦٠٦) و(٣٦٠٧) . وروي أيضًا عن ابن عمر أن النبي ﷺ وخلفاءه من بعد لم يصوموه في عرفة، وإسناده صحيح، وانظر "صحيح ابن حبان" (٣٦٠٤) .

وأما صيام يوم عرفة لمن لم يكن بها فمندوب إليه، فقد روى مسلم في (١١٦٢) من حديث أبي قتادة عن النبي ﷺ قال: "صيام يوم عرفة أَحتسبُ على الله أن يكفرَ السنة التي قبلَه، والسنة التي بعده". وسيأتي في "المسند" ٥/٢٩٥، ويُذكَر هناك ما في الباب من أحاديث أخرى.

قال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/١١٣: اختلفوا في صوم يوم عرفة بعرفة، فقال ابن عمر: لم يصمه النبي ﷺ، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، وأنا لا أصومه. وكان مالك والثوري يختاران الفطر، وكان ابن الزبير وعائشة يصومان يوم عرفة، وروي ذلك عن عثمان بن أبي العاصي، وكان إسحاق يميل إلى الصوم، وكان عطاء يقول: أصوم في الشتاء، ولا

أصوم في الصيف. وقال قتادة: لا بأس به إذا لم يُضعِف عن الدعاء. وقال الشافعي: يستحب صوم يوم عرفة لغير الحاج، فأما الحاج فأحب إليّ أن يفطر لتقويته على الدعاء. وقال أحمد بن حنبل: إن قَدَرَ على أن يصوم صام، وإن أفطر فذلك يوم يحتاج فيه إلى القوة.

قلنا: وقوله: "ويوم النحر" ثبت النهي عن صيامه من حديث غير واحد من الصحابة، انظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٤٤٩)، وحديث أبي هريرة السالف برقم (١٠٦٣٤) . وانظر تتمة أحاديث الباب في مسند ابن عمر.

وقوله: "وأيام التشريق ... " ثبت النهي عن صيامها من حديث غير واحد أيضًا، انظر حديث ابن عمر برقم (٤٩٧٠)، وحديث أبي هريرة برقم (٧١٣٤) .

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٨ · الصفحة ٦٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٨ · ص ٦٠٦