تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَخْفِيًا بِشَأْنِهِ (١)، فَتَلَطَّفْتُ لَهُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ فَقَالَ: " نَبِيٌّ "، فَقُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ؟ فَقَالَ: " رَسُولُ اللهِ "، فَقُلْتُ: وَمَنْ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " اللهُ عز وجل "، قُلْتُ: بِمَاذَا أَرْسَلَكَ؟ فَقَالَ: " بِأَنْ تُوصَلَ الْأَرْحَامُ، وَتُحْقَنَ الدِّمَاءُ، وَتُؤَمَّنَ السُّبُلُ، وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ، وَيُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ " (٢)، قُلْتُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ، وَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ، أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ أَمْ مَا تَرَى؟ فَقَالَ: " قَدْ تَرَى كَرَاهَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ، فَامْكُثْ فِي أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِي قَدْ (٣) خَرَجْتُ مَخْرَجِي فَأْتِنِي - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - " (٤)

(١) في هامش (س): لشأنه. نسخة.

(٢) في النسخ الخطية "شيئًا" بالنصب، وخرَّجها السندي على أنَّ فعل "يُشْرِكُ" على بناء الفاعل، وفاعلُه محذوفٌ تقديره "العابدُ"، والمُثبت من (م)،

وهو الموافق لرواية مسلم وابن عبد البر.

(٣) لفظة: (قد) ليست في (ظ ١٣) .

(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن عياش، فهو صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذه منها. وعمرو بن عبد الله - وهو السيباني الحضرمي- دان كان مجهول الحال- متابع. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير يحيى بن أبي عمرو السيباني، فقد روى له البخاري

في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن عدا الترمذي، وهو ثقة. أبو سلاّم الدمشقي: هو ممطور الأسود الحبشي، وأبو اليمان: هو الحكم بن نافع الحمصي.

وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٣٣٠)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٨٦٣)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (١٩٨)، وابن عبد البر=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٨ · ص ٢٣٢