١٧٠٠٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: جَمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، رَجُلٌ فَحَدَّثَنِي عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَرِيَّةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غَشُوا أَهْلَ مَاءٍ صُبْحًا، فَبَرَزَ (١) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا أَخْبَرُوا النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي مُسْلِمٌ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا، فَصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجْهَهُ، وَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى، فَقَالَ: " أَبَى الله عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٢)
= "معجم الصحابة" ٢/٢٧٤، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٢، من طريقين عن سليمان بن المغيرة، به. وبشر بن عاصم تحرف في مطبوع "المعرفة والتاريخ" إلى: نصر بن عاصم.
وسيأتي بعده برقم (١٧٠٠٩)، ومطولًا ٥/٢٨٨-٢٨٩.
وفي الباب عن أسامة بن زيد عند البخاري (٤٢٦٩)، وسيرد ٥/٢٠٠.
وعن المقداد بن الأسود عند البخاري (٤٠١٩)، وسيرد ٦/٤.
قال السندي: قوله: ما قال الذي قال: فيه اختصار تبينه الرواية الثانية.
قوله: أبى عليّ: بالتشديد، أي: استغفرت للقاتل، فأبى عليَّ مغفرته، وما استجاب لي فيه.
(١) في هامش (س): فندر. نسخة. قلنا: وهما بمعنى.
(٢) إسناده صحيح، بشر بن عاصم بسطنا القول فيه في الروايتين السالفتين، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو مطول ما قبله. يونس: هو=