تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٠٠٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَائِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ (١)، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ - فَذَكَرَ قِصَّتَهُ (٢) - فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عز وجل أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا "، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٣)

= والنسائي.

قال السندي: قوله: "فسلحتُ رجلًا" على صيغة المتكلم، في "المجمع"، أي: جعلته سلاحَه، وهو ما أعددته للحرب من آلة الحديد، والسيف وحده يسمَّى سلاحًا، يقال: سَلَحته إذا أعطيته سلاحًا، وإن شدَّدته فللتكثير. انتهى، والتكثيرُ هاهنا غير مناسب، وينبغي أن يكون بالتخفيف.

"مثل ما لَامنا" من اللوم، "قال" بيانٌ للَوْمِه، "إذ بعث رجلًا"، أي: أميرًا، وحاصله: أن الأمير إذا خالف ينبغي للناس أن يعزلوه ويقيموا آخر مكانه، قالوا: هذا إذا لم يكن الأمر مُفضيًا إلى الفتنة.

قلنا: وهذا الحديثُ يغلب على الظن أنه مع الذي بعده في قصة واحدة، كما ذكر غير واحد فيما أشار إليه الحافظ في "الإصابة"، وتفرد الحافظُ فعدَّه حديثًا آخر لعقبة، مع أن المراد منه لا يستقيم إلا بالذي بعده. والله أعلم.

(١) قوله: يا رسول الله، ليس في (ظ ١٣) .

(٢) في (ظ١٣) وهامش (س): قصة.

(٣) إسناده صحيح إن كان بشر بن عاصم الليثي هو الذي وثقه النسائي، وإلا فهو حسن الحديث، كما بسطنا ذلك في الرواية السابقة، ويبقى الحديث صحيحًا بشواهده. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.

وأخرجه يعقوبُ بنُ سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٣٤٥، وابنُ قانع في=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٨ · ص ٢٢٠