تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبهة، والورع أن يجتنب فلا يقرب، وهو معنى ما روي عن النبي ﷺ من قوله: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).

وتأويل قوله: الحلال بين والحرام بين على معنيين:

أحدهما: أن يكون ذلك في شيء من المأكول والمشروب والملبوس، وغيرها مما يملكه الآدميون إذا تيقن أن ذلك كان ملكا له، فإنه على يقين ملكه في ذلك لا يزول عن أصله إلا بيقين زوال الملك، والحرام بين: هو مال غيره وامرأة غيره وخادم غيره، لا يستحل شيئا من ذلك إلا بشرطه من نكاح أو ملك يمين أو هبة أو صدقة أو غير ذلك، وما بين ذلك فهو ما لم يتقدم له أصل من هذين الوجهين تحليل ولا تحريم بتقينه [يتيقنه]، كالشيء يجده في بيته وفي حيزه فلا يدري هو ملكه أو مال غيره، فالورع أن يجتنبه، ولا يحرم عليه أن يتناوله؛ لأن يده عليه قائمة، ومن هذا النحو قوله ﷺ: (إني لأمر بالتمرة

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ٩٩٧