فذهب بعضهم إلى أنّ هذه اللفظة لا تَصِحّ في الرواية، وأنّها شيء تَفَرَّد به مالك، عن هِشام بن عُروة، لم يُتابع عليه. وكان يحيى بن أكْثَم، يقول: هذا لا يجوز على رسول الله، ﷺ، ولا يُتَوَهّم أنّه يأمر بغُرور أحَد.
وتَأَوَّله بعضهم فقال: مَعنى " لهم " في هذا معنى " عليهم "، كقول الله عز وجل: [أولئك لهم اللعنة]، والمعنى: عليهم اللعنة، وإليه ذَهَب المُزَني.
قُلتُ: وليس الأمرُ على ما ذهبوا إليه، وقد تابع مالكا في روايته عن هِشام بن عروة، جرير بن عبد الحميد، وأبو أسامة في غير هذا المَوضِع من الكتاب.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥٧