تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنس الأول:

جنس ليس عنده آلة الفهم مطلقا كمجنون ومعتوه؛ فحينئذ لا يجب أن يفهم الحجة؛ ولو حصل له ما حصل فإنه معذور عند الله - عز وجل - ويدل على ذلك دليلان:

الدليل الأول:

ما رواه ابن ماجة وغيره - وهو مشهور - قول النبي - صلى الله عليه وسلم - '' عُفي لأمتي عن ثلاثة وذكر منهم ''المجنون حتى يفيق'' (1)، وهذا عفو عام يتضمن مسائل الاعتقاد وغيرها.

أما الدليل الثاني:

ما أخرجه أحمد في [مسنده] قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ" أَرْبَعَةٌ يحتجون يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ لا يَسْمَعُ شَيْئًا، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرَمٌ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ. فَأَمَّا الأَصَمُّ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا. وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ. وَأَمَّا الْهَرَمُ فَيَقُولُ: رَبِّي لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا. وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ: رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ.

(1) جاء في سنن ابن ماجة في بعض الروايات ( ... و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ ... ).

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٨٠