تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (1)، وَكَانَ اَلرَّجُلُ كَاذِباً عَلَيْهِمْ. فَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الأحَادِيثِ الْوَارِدَةِ مَا ذَ كَرْنَا)

هذه الجملة ذكر فيها المصنف - يرحمه الله - جواباً عن الأحاديث الأخرى المحتج بها عند القوم.

وحاصل الجواب شيئان:

أما الأول:

فهو ما سبق من إجابة أنها توجب الكف عنه ثم التثبت في أمره، فإن وقع كفر بعدُ أوجب حِلّ دمه وماله.

وأما الثاني:

فهو أن قائل تلك الأحاديث هو النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضوان الله عليهم - مخاطبون بها، وهم أفقه الناس قلوباً لمراد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ قد قتلوا أناساً قالوا (لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ)، وقد استحلُّوا دماءَ وأموال أناسٍ قالوا (لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ)، فكيف يُؤْخذ بعض كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويُترك بعض؟ ما هذا إلا لشهوة أَوْ هوى، وينبغي أن يؤخذ الأمر كله، وأخذه كله يوجب بطلان ما ذكرتم من شُبْهَة.

وذكر المصنف - يرحمه الله - أمثلة في ذلك - وقد سبقت -،

(1) سورة الحجرات الآية] 6 [.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٢٠٨