تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم كبهم فيها، فأحرقهم، فقتلهم شر قتلة، فاستحل دماءهم، واستحل أموالهم مع نطقهم بالشهادتين، وقد وافقه على قتلهم وحل دمائهم جميع الصحابة، إلا أن بعضهم خالفه في طريقة قتلهم - كما سبق -.

ففي هذه الأمثلة الثلاثة دلالة واضحة على أن النطق بالشهادتين لا يكفي.

قال - رحمه الله تعالى -: (وَهَؤُلاءِ الْجَهَلَةُ مُقِرُّونَ أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الْبَعْثَ كَفَرَ وَقُتِلَ - وَلَوْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ كَفَرَ وَقُتِلَ - وَلَوْ قَالَهَا -. فَكَيْفَ لاَ تَنْفَعُهُ إِذَا جَحَدَ شَيْئًا مِن الْفُرُوعِ وَتَنْفَعُهُ إِذَا جَحَدَ التَوْحِيدَ - الَّذِي هُوَ أسَاسُ دِينِ الرُّسُلِ، وَرَأْسُهُ -)

هذه الجملة هي جواب ثانٍ على ما سبق من شُبْهَة:

وحاصله:

الأخذ بالقول المذكور وتطبيقه على أولئك في أقوالهم الأخرى، ذلك أن المعترضين على المصنف - يرحمه الله - قد وقعوا فيما فروا منه هنا؛ ذلك أن الجميع يتفق على أن من أنكر شرعية الصلاة والصيام ونحوهما، وجحد ذلك، فإنه كافر وإن نطق بالشهادتين، وصلى وصام.

هذا الاتفاق المحكي يوافق الإمامَ فيه خصومُه؛ ولذلك احتج المصنف - يرحمه الله - عليهم: كيف تُكفِّرون من قال: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، ونطق بها، وصلى، وصام مع أنه جحد؟ فهم يقولون:

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٢٠٢