تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (1) فذكر ما هو واضح مع ما خفي على أولئك.

وأما ثالثها:

فقوله - عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: '' إِنَّهَا لَسُنَنٌ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً '' فذكر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أن سنة أولئك قد وقعت فيمن أتى بعدهم.

فكان التغليظ بهذه الأمور الثلاثة؛ ولذلك يقول المصنف - يرحمه الله - في [مسائل كتاب التوحيد]، يقول: (فغلَّظ الأمر بهذه الثلاث) - وهي ما ذُكِرَتْ -؛ وإنما غلظ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حتى يبين عظيم خطر الشرك، وينهى الآخرين، ويجعل الأمر أكثر تحرزاً، وهذا من حكمته - صلى الله عليه وسلم -؛ ولذلك قال المصنف - يرحمه الله - بعد قوله: (فإنه يغلظ عليه الكلام تغليظاً) قال: (شديداً) حتى ينتهي الناس ويعلموا أن الأمر يجب أن يُتحرز فيه أكثر.

قال - رحمه الله تعالى -: (وَللْمُشْرِكِينَ شُبْهَةٌ أُخْرَى: يَقُولُوْنَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْكَرَ عَلَى أَسَامَةَ - رضي الله عنه - قَتْلَ مَنْ قَالَ: (لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ)،

(1) سورة الأعراف الآية (138).

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ١٩٨