من الدلائل:
فعل النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ استمر في تعليم التوحيد وتأكيده إِلى آخر حياته - صلى الله عليه وسلم - في العهد المكي وفي العهد المدني في شؤونه كلها، ومما يدلل على ذلك قصة ذات أنواط فإنها وقعت بعد مضي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلى مُهاجَره إِلى المدينة النبوية بسنين.
ومن الدلائل:
الإجماع على أهمية العقيدة، فقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - ذلك، ولأن التوحيد هو الإيمان حقيقة وبه تحيى القلوب، يقول ابن رجب - يرحمه الله - في [غاية النفع]: ‘‘الإيمان هو قوت القلوب وغذاء الأرواح، وسبب حياتها، ومتى فقدته القلوب ماتت، وموت القلوب لا يرجى معه حياة أبداً، بل هو هلاك الدنيا والآخرة’’.
ولذلك وصف المصنف - يرحمه الله - أن من يقول ‘‘ التوحيد فهمناه ’’ يعني دعوا التوحيد وأعطونا غيره، وصفه بالجهل؛ لأن التوحيد وإن كان مفهوماً في أصله لكنه يوجب التحرز من ضده، وأضداده تكثر يوماً بعد يوم وكثير من أضداده خفي ليس بجلي؛ ولذلك ينبغي التنبيه على أضداده والتذكير بأصله ومفرداته حتى يتقي المرء كل ما يكون ناقضاً أَوْ منقصاً لذلك الأصل ويكون متمسكاً بالأصل نفسه.
وأما كونه من مكائد الشيطان؛ فالشيطان عندما يجعل المرء