قوله: (فَكَيْفَ بِمَنْ رَفَعَ (شَمْسَانَ) أَوْ (يُوسُفَ)، أَوْ صَحَابِيًّا، أَوْ نَبِيًّا في مَرْتَبَةِ جَبَّارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ؟ سُبْحَانَهُ مَا أَعْظَمَ شَأْنَهُ، ﴿كَذَلِكَ يَطبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (1))
شمسان ويوسف اسمان لرجلين تُدَّعَى فيهما ادّعاءات باطلة، وكان الناس يصرفون إِلَيْهِمَا نذوراً وعبادات ودعاءً ورجاءً في زمن الإمام محمد بن عبد الوهاب - يرحمه الله -، وجاء في [تاريخ ابن غنام] أن شمسان له أتباع وأولاد، وكذلك يوسف فإنه اسم لرجل وضع على قبره وثن أصبح يُزار وتُعطى له القرابين والنذور ويذبح له من دون الله، قال ابن غنام: ''ويظهر أن قبره في الكويت أَوْ الأحساء كما يفهم من بعض رسائل الشيخ - رحمه الله - ''.
قال المصنف - يرحمه الله تعالى -: (وَيُقَالُ - أَيْضًا -: الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أبي طَالِبٍ - رضي الله عنه - بِالنَّارِ كُلُّهُمْ يَدَّعُونَ الإِسْلاَمَ، وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلكِنِ اعْتَقَدُوا فِي عَلِيٍّ - رضي الله عنه - مِثْلَ الاعْتِقَادِ فِي (يُوسُفَ)، وَ (شَمْسَانَ) وَأَمْثَالِهِمَا. فَكَيْفَ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى قَتْلِهِمْ، وَكُفْرِهِمْ؟ أَتَظُنُّونَ الصَّحَابَةَ يُكَفِّرُونَ الْمُسْلِمِينَ؟ أَمْ تَظُنُّونَ الاعْتِقَاد - في (تَاجٍ) وَأَمْثَالِهِ لاَ يَضُرُّ، وَالاعْتِقَادُ فِي عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ - رضي الله عنه - يُكَفِّرُ؟)
هذه الجملة جواب رابع عن الشُّبْهَة نفسها: وهو ما وقع من كفر من بعض من غلا في عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وقد ثبت أن جماعة
(1) سورة الروم [59].