تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} (1). ويَدْعُونَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، وَأُمَّهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمْ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (2). وَاذْكُرْ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ، قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ (3)، وَقَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾ (4). فَقُلْ لَهُ: عَرَفْت أنَّ اللَّهَ كَفَّرَ مَنْ قَصَدَ الأَصْنَامَ، وَكَفَرَ - أَيْضاً - مَنْ قَصَدَ الصَّالِحِينَ، وَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -)

حاصل هذه الجملة تفنيد لتلك الشُّبْهَة من جانبيها:

أما الجانب الأول:

وهو قولهم: إن الآيات الواردة في الكتاب العزيز والنص الشرعي هي مُتَعَلِّقة بالأصنام، فيقال: ليس الأمر كذلك؛ بل هناك آيات تتعلق بالأصنام وثَمّ آيات تتعلق بالصالحين والأولياء والأنبياء

(1) سورة الإسراء الآية] 57 [.

(2) سورة المائدة الآية] 75 [.

(3) سورة سبأ الآيَة] 40، 41 [ ... .

(4) سورة المائدة الآية] 116 [.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ١٢٥