تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف - يرحمه الله -: (وَأَنَا أَذْكُرُ لَكَ أَشْيَاءَ مِمَّا ذَكَر اللَّهُ - تَعَالَى - في كِتَابِهِ جَوَابًا لِكَلامٍ احْتَجَّ بِهِ الْمُشْرِكُون في زَمَانِنَا عَلَيْنَا، فَنَقُولُ: جَوَابُ أَهْلِ الْبَاطِلِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: مُجْمَلٌ، وَمُفَصَّلٌ: أَمَّا الْمُجْمَلُ فَهُوَ الأَمْرُ الْعَظِيمُ، وَالْفَائِدَةُ الْكَبِيرَةُ لِمَنْ عَقَلَهَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ (1)، وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الْمُتَشَابِهَ وَيَتْرُكُونَ الْمُحْكَمَ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَاحْذَرُوهُمْ" (2))

هذه الجملة ضمنها المصنف - يرحمه الله - مسائل:

أولها:

أن الشبه التي سيذكرها في كتابه هي شبه يتحجج بها أهل الإشراك في زمانه على شِرْكهم وباطلهم.

(1) سورة آل عمران الآية] 7 [,

(2) روى الشَّيخان - واللفظ لمسلم -:] ... عَنْ عَائِشَةَ ((قَالَتْ تَلا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ [.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ١٠٨