وهو أنه في آية: (خلق السماء قبل خلق الأرض) وفي أخرى: بعده بأن خلق الأرض قبل خلق السماء ودحوها بعده، وعن الرابع: وهو أن قوله تعالى (وكان الله غفورا رحيما}) (وكان الله ﴿سميعا بصيرا﴾) يدل على أنه كان موصوفا بهذه الصفات في الماضي فقط مع أنه لم يزل كذلك بأنه سمى نفسه غفورا رحيما، وهذه التسمية مضت، لأن التعليق انقطع، وأما معنى الغفورية والرحيمية فلا يزال كذلك لا ينقطع، على أن النحاة: قالوا كان في حقه تعالى لثبوت جرها دائما، وأجاب بعضهم عن الثالث أيضا: بأن (ثم) لتفاوت ما بين الخلقين لا للتراخي في الزمان، وبأنها لترتيب الخبر على الخبر وبأن (خلق) بمعنا (قدر). (وذلك) أي: تسمية نفسه بذلك. هو (قوله: أي) إنه (لم يزل كذلك فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد) لأن ما أراده لا بد من وقوعه وهذا يرجع في الحقيقة إلى قول النحاة السابق.
(يوسف) أي: ابن عدي التيمي. ﴿ممنون﴾ أي: (محسوب) وقال غيره: مقطوع. (﴿أقواتها﴾) أي: (أرزاقها). ﴿في كل سماء أمرها﴾ أي: (مما أمر به) والمعنى: أمرها الذي أمر به من فيها. (﴿نحسات﴾) أي: (مشائيم) جمع مشئومة. ﴿وقيضنا لهم قرناء﴾ أي: (قرناهم بهم) وهذا ساقط من نسخة. ﴿تتنزل عليهم الملائكة﴾ أي: (عند الموت)، وقال غيره: أي: عند القيام من القهور. ﴿اهتزت﴾ أي: (بالبنات).
(﴿وربت﴾) أي: (ارتفعت). ﴿أكمامها﴾ في قوله: ﴿وما تخرج من ثمرة من أكمامها﴾ أي: (حتى تطلع) وفي نسخة بدله: "حين تطلع". (قشر الكفرى) هي الكم فسر فيها ﴿أكمامها﴾: ب (قشر الكفرى) بضم الكاف وفتح الفاء وضمها وتشديد الراء مقصورة أي: الطلع،