تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي: يبخل به. (﴿النفوس زوجت﴾) أي: قرنت بمثلها كما أشار إليه بقوله: (يزوج الرجل نظيره من أهل الجنة والنار) فمن هو من أهل الجنة يقرن بمثله من الرجال والنساء ومن هو من أهل النار كذلك. (﴿عسعس﴾) أي (أدبر) ويقال عسعس اليل إذا أقبل وعسس إذا أدبر فعليه يكون مشتركا بين الضدين.

AUTO 82 - سورة إذا السماء انفطرت

وقال الربيع بن خثيم: ﴿فجرت﴾ [الانفطار: 3]: "فاضت" وقرأ الأعمش، وعاصم: ﴿فعدلك﴾ [الانفطار: 7]: "بالتخفيف"، "وقرأه أهل الحجاز بالتشديد" وأراد: معتدل الخلق، ومن خفف يعني ﴿في أي صورة﴾ [الانفطار: 8]: شاء، إما حسن، وإما قبيح، أو طويل، أو قصير".

(سورة ﴿إذا السماء انفطرت (1)﴾). قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم) ساقطة من نسخة. انفطارها: انشقاقها، ويذكر عن ابن عباس (بعثرت: يخرج من فيها من الأموات، وقال غيره بعثرت: أثيرت. بعثرت حوضي: أي: جعلت أسفله أعلاه) ساقط من نسخة. (وقرأ الأعمش وعاصم بالتخفيف) لا يختص ذلك بهما، بل قراءة جميع الكوفيين (وأراد) أي: من شدد. (معتدل الخلق) بأن خلقك متناسب الأطراف فلم يجعل إحدى يديك أو رجليك أطول ولا إحدى عينيك أوسع. (ومن خفف) أدار صرفك إلى ما شاء من الهيئات والأشباه وإليه أشار بقوله. (يعني) .. إلخ. قيل: ويحتمل رجوعه إلى معنى التشديد أيضا. (أي): عدل بعض أعضائك ببعض وهو معنى قوله: (يعني) أي: ذلك ولفظ: (في أي صورة) ... إلخ لا يكون متعلقا به، بل هو مستأنف تفسير لقوله تعالى: ﴿في أي صورة ما شاء ركبك (8)﴾.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٢٣٣