AUTO 46 - سورة حم الأحقاف
وقال مجاهد: ﴿تفيضون﴾ [يونس: 61]: "تقولون" وقال بعضهم: "أثرة وأثرة وأثارة: بقية من علم " وقال ابن عباس: ﴿بدعا من الرسل﴾ [الأحقاف: 9]: "لست بأول الرسل" وقال غيره: ﴿أرأيتم﴾ [الأنعام: 46]: "هذه الألف إنما هي توعد، إن صح ما تدعون لا يستحق أن يعبد، وليس قوله: ﴿أرأيتم﴾ [الأنعام: 46]: برؤية العين، إنما هو: أتعلمون، أبلغكم أن ما تدعون من دون الله خلقوا شيئا.
(الأحقاف) في نسخة: "سورة حم الأحقاف". (بسم الله الرحمن الرحيم) ساقط من نسخة. (﴿تفيضون﴾) أي: (تقولون). (أثرة) بفتحات (وأثرة) بضمة فسكون وأثارة بفتح الهمزة وبألف بعد المثلثة معناه الثالث.
(بقية علم) في نسخة: "بقية من علم". (﴿بدعا﴾) مراده: ما كنت بدعا. (﴿من الرسل﴾ أي: لست بأول الرسل. (وقال غيره) إلى قوله: (شيئا) ساقط من نسخة، ومعناه: وقال غير ابن عباس: (﴿أرءيتم﴾) أي: أخبروني إن كان القرار من عند الله وكفرتم به، ألستم ظالمين؟ فجواب الشرط محذوف وهو ما قدرته وأشار بقوله: (هذه الألف) إلخ أي: الألف الأولى في (﴿أرءيتم﴾) إلى أنها إنما هي توعد لكفار مكة حيث ادعوا صحة ما عبدوه من دون الله وإن صح ذلك في زعمهم فلا يستحق أن يعبد؛ لأنه مخلوق. وبقوله: (وليس قوله ..) إلخ إلا أن الرؤية المذكورة ليست من رؤية العين التي هي الإبصار وإنما هي ما ذكره بقوله: (أتعلمون أبلغكم ..) إلخ.