AUTO 40 - المؤمن
AUTO 1 - باب
قال مجاهد: مجازها مجاز أوائل السور، ويقال: بل هو اسم، لقول شريح بن أبي أوفى العبسي
فهلا تلا حاميم قبل التقدم يذكرني ... حاميم والرمح شاجر
﴿الطول﴾ [التوبة: 86] التفضل، ﴿داخرين﴾ [النمل: 87] خاضعين " وقال مجاهد: " ﴿إلى النجاة﴾ [غافر: 41] الإيمان، ﴿ليس له دعوة﴾ [غافر: 43] يعني الوثن، ﴿يسجرون﴾ [غافر: 72] توقد بهم النار، ﴿تمرحون﴾ [غافر: 75] تبطرون "، وكان العلاء بن زياد يذكر النار، فقال" رجل لم تقنط الناس، قال: وأنا أقدر أن أقنط الناس، والله عز وجل يقول: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: 53] ويقول ﴿وأن المسرفين هم أصحاب النار﴾ [غافر: 43] ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم مبشرا بالجنة لمن أطاعه، ومنذرا بالنار من عصاه.
(المؤمن) في نسخة: "سورة المؤمن" وفي أخرى: "سورة حم". (بسم الله الرحمن الرحيم) ساقطة من نسخة. (قال مجاهد: مجازها) في نسخة: "حم مجازها". (مجاز أوائل السور) فعليها حم مبتدأ ومجازها مبتدأ ثان، وما بعده خبره، والجملة خبر (حم) و (مجازها) بالجيم والزاي أي: طريقها أي: حكمها حكم سائر الحروف المقطعة التي في أوائل السور في أنها للتنبيه على أن القرآن من جنس هذه الحروف، ولقرع العصا عليهم وعلى أنه اسم علم للسورة، وقيل: للقرآن.