AUTO 90 - سورة لا أقسم
وقال مجاهد: ﴿وأنت حل بهذا البلد﴾ [البلد: 2]: "بمكة ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم"، ﴿ووالد﴾ [البلد: 3]: "آدم"، ﴿وما ولد﴾ [البلد: 3]: "لبدا كثيرا"، و ﴿النجدين﴾ [البلد: 10]: "الخير والشر"، ﴿مسغبة﴾ [البلد: 14]: "مجاعة متربة الساقط في التراب"، يقال: ﴿فلا اقتحم العقبة﴾ [البلد: 11]: "فلم يقتحم العقبة في الدنيا، ثم فسر العقبة"، فقال: ﴿وما أدراك ما العقبة، فك رقبة، أو إطعام في يوم ذي مسغبة﴾.
(﴿لا أقسم﴾) في نسخة: "سورة ﴿لا أقسم﴾ " وتسمى سورة البلد. (قال مجاهد). (﴿وأنت حل﴾) .. إلخ أي: قال: إن البلد (مكة) وأنت يا محمد يحل لك فيها في المستقبل ما تريد من القتل والأسر وذلك أن الله تعالى أحل له يوم الفتح حتى قتل من قتل كابن خطل وحرم ما شاء كدار أبي سفيان (﴿ووالد﴾) هو (آدم) (﴿وما ولد﴾) هم أولاده من الأنبياء والصالحين من ذريته، وحذفه للعلم به (﴿النجدين﴾) أي: (الخير والشر) أي: سبيلهما وقيل أي: الثديين. (يقال: ﴿فلا اقتحم العقبة (11)﴾) إلى آخره أي: فهلا اقتحم العقبة. أي: جاوزها. (﴿وما أدراك ما العقبة (12)﴾) جملة معترضة وبين سبب جواز العقبة بقوله: (﴿فك رقبة (13)﴾) من الرق بإعتاقها (﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة (14)﴾) أي: مجاعة، وفي قراءة بدل المصدرين فعلان أي: فك وأطعم، وقوله في الآية: (﴿ثم كان﴾) عطف على (اقتحم) و (ثم) للترتيب الذكري، والمعنى كان وقت الإقتحام من الذين آمنوا.