تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قلت لعثمان بن عفان: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ أي: ما تقول في آية الوصية مع آية التربص، فإن ظاهرهما التنافي فأجابه: بأنها ناسخة لها حيث (قال: قد نسختها الآية الأخرى) أي: وهي آية التربص.

4531 - حدثنا إسحاق، حدثنا روح، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ [البقرة: 234] قال: كانت هذه العدة، تعتد عند أهل زوجها واجب، فأنزل الله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف﴾ قال: جعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية، إن شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله تعالى: ﴿غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم﴾ [البقرة: 240] فالعدة كما هي واجب عليها زعم ذلك عن مجاهد، وقال عطاء، قال ابن عباس: "نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت، وهو قول الله تعالى: ﴿غير إخراج﴾ [البقرة: 240] قال عطاء: "إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، لقول الله تعالى: ﴿فلا جناح عليكم فيما فعلن﴾ [البقرة: 234] " قال عطاء: "ثم جاء الميراث، فنسخ السكنى، فتعتد حيث شاءت، ولا سكنى لها" وعن محمد بن يوسف، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بهذا، وعن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "نسخت هذه الآية عدتها في أهلها فتعتد حيث شاءت، لقول الله ﴿غير إخراج﴾ [البقرة: 240] نحوه.

[5344 - فتح: 8/ 193]

(إسحاق) أي: ابن راهوية. (روح) أي: ابن عبادة. (شبل) أي: ابن عياد. (عن ابن أبي نجيح) هو عبد الله المكي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٥٥٢