# تكذيب القوم لهم كان متيقنا، وأجيب: بأن تكذيب أتباعهم من المؤمنين كان مظنونا والمتيقن هو تكذيب الذين لم يؤمنوا أصلا. فقيل: فما وجه كلام ابن عباس؟! قيل: وجهه أنه ليس المراد بالكذب حقيقته بأن يظنوا أنهم كذبوا بما أوحي إليهم من قبل الله بل لما تطاول البلاء وأبطأ إنجاز الوعد. توهموا أن ما أوحي إليهم كان غلطا منهم فالمراد بالكذب: الغلط كما في قوله: كذبتك نفسك.
AUTO 39 - باب ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم﴾ [البقرة: 223] الآية
.
(باب: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾) أي: محل زرعكم: المني المتولد منه الولد ﴿فأتوا حرثكم﴾ أي: محله وهو القبل (﴿أنى شئتم﴾) أي: من أي جهة شئتم من أمامهن أو خلفهن، نزل ذلك ردا لقول اليهود: من أتى امرأة في قبلها من جهة دبرها جاء الولد أحول (﴿وقدموا لأنفسكم﴾) ساقط من نسخة أي: قدموا لها بالعمل الصالح كالتسمية عند الجماع.
4526 - حدثنا إسحاق، أخبرنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن نافع، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما: "إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يوما، فقرأ سورة البقرة، حتى انتهى إلى مكان، قال: تدري فيم أنزلت؟ قلت: لا، قال: أنزلت في كذا وكذا، ثم مضى.
[4527 - فتح: 8/ 189]
(إسحاق) أي: ابن راهوية. (ابن عون) هو عبد الله.
(إلى مكان) هو (﴿نساؤكم حرث لكم﴾) (في كذا وكذا) أي: في إتيان النساء من أدبارهن وجوانبهن. (ثم مضى) أي: في قراءته.
4527 - وعن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثني أيوب، عن نافع، عن ابن عمر