﴿حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب﴾ [البقرة: 214].
[فتح: 8/ 188]
فلقيت عروة بن الزبير فذكرت له ذلك.
(هشام) أي: ابن حسان القردوسي.
﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ ذكره هنا مع أنه في سورة يوسف لشبهه بقوله هنا: ﴿حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه﴾ و ﴿حتى﴾ ثم غاية لمقدر، أي: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا فتراخى نصرهم حتى ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ (خفيفة) أي: بتخفيف الذال. (ذهب بها) أي: بهذه الآية ابن عباس (هناك) أي: في سورة يوسف إلى الآية التي هنا أي: في سورة البقرة يعني: فهم من هذه الآية ما فهمه من تلك لكون الاستفهام في ﴿متى نصر الله﴾ للاستبعاد والاستبطاء فهما متناسبتان في مجيء النصر بعد اليأس والاستبعاد. (وتلا) أي: ابن عباس. (فلقيت عروة) مقول ابن أبي مليكة.
4525 - فقال: قالت عائشة: "معاذ الله والله ما وعد الله رسوله من شيء قط إلا علم أنه كائن قبل أن يموت، ولكن لم يزل البلاء بالرسل، حتى خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم" فكانت تقرؤها: (وظنوا أنهم قد كذبوا) مثقلة.
[انظر: 3389 - فتح: 8/ 188]
(إلا علم أنه كائن) أي: موجود. (قبل أن يموت). ظرف للعلم لا للكون، قيل: لم أنكرت عائشة على ابن عباس بقولها: معاذ الله إلى آخره، مع أن قراءة التخفيف يحتمل معها ما قالته بأن يقال: خافوا أن يكون من معه يكذبونه؟ وأجيب: بأن ظاهر ما قاله أن الرسل ظنوا أنهم مكذبون من عند الله لا من عند أنفسهم بقرينة الاستشهاد بآية البقرة. فقيل: لو كان كما قالت عائشة لقيل: وتيقنوا أنهم قد كذبوا؛ لأن