# والمراد ب (كتب): فرضا ﴿عفي﴾ أي: (ترك) ورد البيضاوي هذا التفسير بما سيأتي عنه. وهذا ساقط من نسخة.
4498 - حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، قال: سمعت مجاهدا، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: "كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدية". فقال الله تعالى لهذه الأمة: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى، فمن عفي له من أخيه شيء﴾ [البقرة: 178] "فالعفو أن يقبل الدية في العمد" ﴿فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ [البقرة: 178] "يتبع بالمعروف ويؤدي بإحسان" ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ [البقرة: 178] "مما كتب على من كان قبلكم" ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾ [البقرة: 178] "قتل بعد قبول الدية" [6881 - فتح: 8/ 176]
(الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عمرو) أي: ابن دينار. (مجاهدا) أي: ابن جبر. (﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾) قال البيضاوي أي: شيء من العفو؛ لأن عفى لازم، وفائدته الإشعار بأن بعض العفو كالعفو التام في إسقاط القصاص، وقيل: (عفى) بمعنى: ترك. (وشيء) مفعول به وهو ضعيف إذ لم يثبت عفى الشيء بمعنى: تركه بل أعفاه وعفى يعدى بعن إلى الجاني وإلى الذنب قال الله تعالى: ﴿عفا الله عنك﴾، وقال ﴿عفا الله عنها﴾ فإذا عدي به إلى الذنب عدي إلى الجاني باللام، وعليه ما في الآية كأنه قيل: فمن عفي له عن جنايته من جهة أخيه يعني ولي الدم (¬1)، انتهى. (يتبع) بتشديد الفوقية وكسر الموحدة، وفي نسخة: بسكون الفوقية وفتح الموحدة أي: يطلب الدية (بالمعروف ويؤدي بإحسان) أي: من غير مطل ولا بخس.