# ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم} [الممتحنة: 8].
(باب: الهدية للمشركين) أي: بيان جوازها.
(وقول الله) بالجر عطف على (الهدية). (﴿لا ينهاكم الله﴾) إلى آخره، أي: لا ينهاكم عن مبرة هؤلاء والإقساط إليهم: وهو العدل معهم بوفاء عهدهم، فقوله: (﴿أن تبروهم﴾) إلى آخره، بدل من ﴿الذين﴾ وزاد في نسخة (﴿وتقسطوا إليهم﴾).
2619 - حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: رأى عمر حلة على رجل تباع، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ابتع هذه الحلة تلبسها يوم الجمعة، وإذا جاءك الوفد؟ فقال: "إنما يلبس هذا من لا خلاق له في الآخرة"، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، بحلل، فأرسل إلى عمر منها بحلة، فقال عمر: كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: "إني لم أكسكها لتلبسها تبيعها، أو تكسوها"، فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم.
[انظر: 886 - مسلم: 2068 - فتح: 5/ 232]
(على رجل) هو عطارد بن حاجب. (هذه) أي: الحلة، وفي نسخة: "هذا" أي: الحرير. (فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها) أي: من الحلل. (بحلل) أي: نفيسة، فالتنوين للتعظيم. (قال: إني) في نسخة: "فقال: إني". (تبيعها) أي: بل تبيعها. (إلى أخ له) أي: من أمه، أو من الرضاعة، واسمه: عثمان بن حكيم. ومر الحديث في الجمعة في باب: يلبس أحسن ما يجد (¬1).
2620 - حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه،