تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2475 - حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، حدثنا عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة، يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن"، وعن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله "إلا النهبة".

[قال الفربري: وجدت بخط أبي جعفر: قال أبو عبد الله: تفسيره: أن ينزع منه، يريد الإيمان]

[5578، 6772، 6810 - مسلم: 57 - فتح: 5/ 119]

(لا يزني الزاني حين يزني) بنصب (حين) على الظرفية. (وهو مؤمن) حال، ويأتي مثل ذلك في قوله: (ولا يشرب الخمر) إلى آخره، وفاعل (يشرب) ضمير مستتر راجع إلى الشارب الدال عليه (يشرب) مع موافقته لما قبل، لا إلي الزاني؛ لفساد المعنى. (والنهبة) بفتح النون مصدر، وبالضم: المنهوب، والمراد: المنهوب بغير إذن صاحبه بقرينة قوله: (يرفع الناس إليه فيها أبصارهم) وقوله فيما ذكر: (وهو مؤمن) أي: كامل، أو المراد: من فعل ذلك مستحلا له، أو هو من باب الإنذار بزوال إيمان من استمر على هذه المعاصي، وقيد الجميع بالظرف بحمل الفعل بعده على إرادته، كما هو كثير في كلامهم، كقوله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن﴾ [النحل: 98] أي: لا يزني الزاني جمن إرادته الزنا وهو مؤمن؛ لتحقق مراده بزناه وانتفاء وقوعه منه سهوا أو جهلا، وكذا البقية، فذكر القيد؛ لإفادة كونه متعمدا عالما.

(وعن سعيد) أي: ابن المسيب. (وأبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن. (الفربري) هو محمد بن يوسف. (وجدت بخط أبي جعفر) هو

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٢٥٤