# المدينة، ثم قال: "هل ترون ما أرى؟ [إني أرى] مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر".
[انظر: 1878 - مسلم: 2885 - فتح 5/ 114]
(حدثنا عبد الله) في نسخة: "حدثني عبد الله".
(على أطم) بضم الهمزة والطاء، وحكى: سكونها جمع أطمة، كأكمة. (من آطام المدينة) أي: من حصون أهلها. فالآطام جمع أطم جمع أطمه. وتفسير الأطم بالحصون لا ينافيه قول ابن الأثير: إنها بناء مرتفع (¬1). (هل ترون ما أرى) زاد في نسخة: (إني أر مواقع الفتن) بالنصب بدل من (ما أرى) على النسخة الأولى ومفعول به على الثانية. (خلال بيوتكم) أي: وسطها (كمواقع القطر) أي: المطر، ومر شرح الحديث في أواخر باب: آطام المدينة (¬2).
2468 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر رضي الله عنه عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله لهما: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾ [التحريم: 4] فحججت معه، فعدل وعدلت معه بالإداوة، فتبرز حتى جاء، فسكبت على يديه من الإداوة فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله عز وجل لهما: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾ [التحريم: 4]؟ فقال: واعجبي لك يا ابن عباس، عائشة وحفصة، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه، فقال: إني كنت وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد، وهي من عوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم، فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر وغيره، وإذا نزل فعل مثله، وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا هم