# وجعل (أو) بمعنى: الواو انتهى (¬1). فالغرابة: إنما هي في العطف بالواو من حيث الرواية، وإلا فالعطف بها أو ب (أو) صحيح معنى، وما علل به الكرماني صحيح. (لكن) بضم الكاف وتشديد النون ضمير النسوة وهو خبر (أحسن الجهاد) بالرفع مبتدأ (وأجمله) عطف عليه. (الحج) بدل من أحسن. (حج مبرور) خبر مبتدإ محذوف، أو بدل من البدل، وفي نسخة: "لكن" بكسر الكاف وألف قبلها وتخفيف النون، للاستدراك و (أحسن) مبتدأ و (الحج) خبره، وفي أخرى كذلك: "لكن" بتشديد النون، فيكون ما بعدها منصوبا. (فلا أدع الحج) أي: لا أتركه، ومر شرح الحديث في باب: فضل الحج المبرور (¬2).
1862 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو، عن أبي معبد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم"، فقال رجل: يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج، فقال: "اخرج معها".
[3006، 3061، 5233 - مسلم: 1341 - فتح: 4/ 72]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل. (عن عمرو) أي: ابن دينار.
(عن أبي سعيد) اسمه: نافذ بفاء وذال معجمة.
(إلا ومعها محرم) أي: لها، واستثنى معه فيما مر وفيما يأتي الزوج أيضا. (أخرج معها) فيه: تقديم الأهم عند المعارضة فرجح الحج؛ لأن الغزو يقوم غيره فيه مقامه، بخلاف الحج معها.
1863 - حدثنا عبدان، أخبرنا يزيد بن زريع، أخبرنا حبيب المعلم، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم