(أذن عمر) أي: في خروجهن للحج. (فبعث معهن عثمان بن عفان، وعبد الرحمن) أي: "ابن عوف" كما في نسخة. قال الكرماني ما حاصله: المبعوثان وإن لم يكونا محرمين، والمرأة منهية عن نسوة السفر بغير محرم أو زوج، لكن كان معهن ثقات فقمن مقام المحرم، أو أن كل الرجال محرم لهن؛ لأنهن أمهات المؤمنين، ثم قال: قال الشافعي: لا يشترط المحرم، بل الأمن على نفسها ولو كانت وحدها في القافلة آمنة مطمئنة، وكانه نظر للعلة فعمم الحكم انتهى (¬1).
وظاهره: أن محل الاكتفاء بالأمن وبالنسوة الثقات في النسك الواجب دون غيره.
1861 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا حبيب بن أبي عمرة، قال: حدثتنا عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت: قلت يا رسول الله، ألا نغزو ونجاهد معكم؟ فقال: "لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور"، فقالت عائشة "فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم".
[انظر: 1520 - فتح: 4/ 72]
(عبد الواحد) أي: ابن زياد.
(نغزو أو نجاهد) قال شيخنا: هذا شك من مسدد. شيخ البخاري، قال: وأغرب الكرماني فقال: ليس الغزو والجهاد بمعنى واحد، إذ الغزو: القصد إلا القتال، الجهاد: بذل المقدور في القتال، أو هما مترادفان، فيكون الثاني تأكيدا (¬2) قال: وكأنه ظن أن الألف تتعلق ب (نغزو)، فشرح على أن (نجاهد) معطوف على (نغزو)، بالواو