# الحيض عندهم ثلاثة أيام، وقال الشافعي: لا تصدق في أقل من اثنين وثلاثين يوما، بأن تطلق وبقي من الطهر لحظة فتحيض يوما وليلة، وتطهر خمسة عشرا ثم هكذا.
(وقال عطاء) ابن أبي رباح. (أقراؤها) جمع قرء بفتح القاف وضمها، والمراد: أقراؤها في زمن العدة. (ما كانت) أي: قبل العدة، أي: تصدق عند موافقة عادتها كيف كانت. (وبه) أي: بقول عطاء. (قال إبراهيم) أي: النخعي.
(وقال عطاء: الحيض يوم إلى خمسة عشر) في نسخة: "خمس عشرة" والأولى أولى، وأشار بذلك إلى أن أقل الحيض: يوم، أي: مع ليلته، وأن أكثره خمسة عشر يوما أي: بليليها.
(وقال معتمر) أي: ابن سليمان بن طرخان. (بعد قرئها) أي: طهرها، والغرض: أن القرء، هل يكون خمسة أيام أم لا؟ قاله الكرماني (¬1)، ورده غيره، بأن ابن سيرين إنما ذكر ذلك في امرأة سألته عمن تحيض خمسة أيام، ثم رأت دما زائدا عليها، كيف يكون حكم الزائد؟ فقال: هي أعلم بذلك، يعني التمييز بين الدمين راجع إليها، فيكون المرئي في أيام عادتها حيضا، وما زاد على ذلك استحاضة، فليس المراد ببعد قرئها: بعد طهرها، بل بعد حيضها.
325 - حدثنا أحمد ابن أبي رجاء، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: سمعت هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش، سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة، فقال: "لا إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي".
[انظر: 228 - مسلم: 333 - فتح: 1/ 425]