تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إتمام خلقه، والدعاء بإفاضته الصورة الكاملة عليه، أو الاستعلام من ذلك ونحوهما.

(يقضي) أي: يتم. (قال) أي: الملك. (أذكر؟) أي: أهو ذكر بالرفع؛ خبر مبتدأ محذوف، وجزم الكرماني بأنه مبتدأ، أي: أذكر هو؟ (¬1)، وفي نسخة: بالنصب أي: أتريد، أو أتخلق ذكرا؟ وكذا القول في: (شقي وسعيد) وهمزة الاستفهام مقدرة في (شقي) بقرينة أم المتصلة (¬2) في قوله: (أم سعيد)، ومعنى الشقي: العاصي لله، ومعنى السعيد: المطيع له.

(فما الرزق) هو ما ينتفع به. (و) ما (الأجل) هو الزمان الذي علم الله أن الشخص يموت فيه، أو مدة حياته؛ لأنه يطلق على المدة وعلى غايتها.

(فيكتب) أي: الله بمعنى: فيأمر، أو الملك، وفي نسخة: "فيكتب" بالبناء للمفعول، والكتابة حقيقة، أو مجاز عن التقدير، فإن قلت: التقدير أولى، فكيف قال: (في بطن)؛ قلت: الحاصل في البطن تعلقه بالمحل، ويسمي: قدرا، والأزلي أمر عقلي محض، ويسمى: قضاء، والبطن: ظرف للكتابة. وقدر روي أن الأربعة تكتب على الجبهة، واعلم أن كتب الأربعة جامع لجميع أحوال الشخص؛ إذ فيه بيان حال المبدإ، وهو خلقه ذكرا أو أنثى، وحال المعاد وهو السعادة والشقاوة، وما بينهما وهو الأجل، وما يتصرف فيه وهو الرزق.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٦٤٥