تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ما يبكيك؟ " قلت: لوددت والله أني لم أحج العام، قال: "لعلك نفست؟ " قلت: نعم، قال: "فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري".

[انظر: 294 - مسلم: 1211 - فتح: 1/ 407]

(لا نذكر إلا الحج) أي: لأنهم كانوا يعتقدون امتناع العمرة في أشهر الحج). (طمثت) بكسر الميم أشهر من فتحها، وبمثلثة، أي: حضت.

(لوددت) بكسر الدال وهو جواب قسم محذوف (¬1)، والقسم الذي بعده: هو والله تأكيد المحذوف، أو مفعول وددت. (أني) بفتح الهمزة. (لم أحج) أي: لم أقصد الحج هذه السنة؛ لأن قولها ذلك كان قبل فعل شيء من الحج.

(فإن ذاك) في نسخة: "فإن ذلك" بلام قبل الكاف (¬2). (شيء كتبه الله على بنات آدم) أي: ليس خاصا بك، قاله تسلية لها وتخفيفا لهمها. (حتى تطهري) أي؛ طهارة كاملة بانقطاع الحيض والاغتسال؛ لحديث "الطواف بالبيت صلاة" (¬3) فيشترط له ما يشترط لها.

وفي الحديث: منع الحائض من الطواف، وصحة أفعال الحج منها غير الطواف، وندب حج الرجل بامرأته.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٦٢٨