وقوله: ﴿ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن﴾ [الطلاق: 6] يقول جل ثناؤه: ولا تضاروهن في المسكن الذي تسكنونهن فيه، وأنتم تجدون سعة من المنازل أن تطلبوا التضييق عليهن، فذلك قوله: ﴿لتضيقوا عليهن﴾ [الطلاق: 6] يعني: لتضيقوا عليهن في المسكن مع وجودكم السعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن﴾ [الطلاق: 6] قال: في المسكن
حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿من وجدكم﴾ [الطلاق: 6] قال: من ملككم، من مقدرتكم. وفي قوله: ﴿ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن﴾ [الطلاق: 6] قال: لتضيقوا عليهن مساكنهن حتى يخرجن
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿ولا تضاروهن لتضيقوا PageEndV23P062 عليهن﴾ [الطلاق: 6] قال: ليس ينبغي له أن يضارها ويضيق عليها مكانها ﴿حتى يضعن حملهن﴾ [الطلاق: 6] هذا لمن يملك الرجعة، ولمن لا يملك الرجعة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٦١