تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿وتلك حدود الله﴾ [البقرة: 230] يقول تعالى ذكره: وهذه الأمور التي بينتها لكم من الطلاق للعدة، وإحصاء العدة، والأمر باتقاء الله، وأن لا تخرج المطلقة من بيتها، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ﴿حدود الله﴾ [البقرة: 187] التي حدها لكم أيها الناس فلا تعتدوها {ومن يتعد حدود الله فقد ظلم

نفسه} [الطلاق: 1] يقول تعالى ذكره: ومن يتجاوز حدود الله التي حدها لخلقه ﴿فقد ظلم نفسه﴾ [البقرة: 231] : يقول: فقد أكسب نفسه وزرا، فصار بذلك لها ظالما، وعليها متعديا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن عبد الأعلى، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله ﴿وتلك حدود الله﴾ [الطلاق: 1] يقول: تلك طاعة الله فلا تعتدوها، قال: يقول: من كان على غير هذه فقد ظلم نفسه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.