ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر تطليقة، فأنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: 1] فقيل: راجعها فإنها صوامة قوامة، وإنها من نسائك في الجنة
وقوله: ﴿وأحصوا العدة﴾ [الطلاق: 1] يقول: وأحصوا هذه العدة وأقراءها فاحفظوها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿وأحصوا العدة﴾ [الطلاق: 1] قال: احفظوا العدة
وقوله: ﴿واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن﴾ [الطلاق: 1] يقول: وخافوا الله أيها الناس ربكم فاحذروا معصيته أن تتعدوا حده، لا تخرجوا من طلقتم من نسائكم لعدتهن من بيوتهن التي كنتم أسكنتموهن فيها قبل الطلاق حتى تنقضي عدتهن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٠