تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير﴾ [التغابن: 2] يقول تعالى ذكره: الله الذي خلقكم أيها الناس، وهو من ذكر اسم الله ﴿فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ [التغابن: 2] يقول: فمنكم كافر بخالقه وأنه خلقه؛ ﴿ومنكم مؤمن﴾ [التغابن: 2] يقول: ومنكم مصدق به موقن أنه

خالقه أو بارئه. ﴿والله بما PageEndV23P006 تعملون بصير﴾ [البقرة: 265] يقول: والله الذي خلقكم بصير بأعمالكم عالم بها، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم بها، فاتقوه أن تخالفوه في أمره أو نهيه، فيسطو بكم.

حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا حسن بن موسى الأشيب، قال: ثنا ابن لهيعة، قال: ثنا بكر بن سوادة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي ذر: إن المني إذ مكث في الرحم أربعين ليلة، أتى ملك النفوس، فعرج به إلى الجبار في راحته، فقال: أي رب عبدك هذا ذكر أم أنثى؟ فيقضي الله إليه ما هو قاض، ثم يقول: أي رب أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق ". قال: وقرأ أبو ذر فاتحة التغابن خمس آيات

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خلق السموات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير﴾ يقول تعالى ذكره: خلق السموات السبع والأرض بالعدل والإنصاف، ﴿وصوركم﴾ [غافر: 64] يقول: ومثلكم فأحسن مثلكم، وقيل: إنه عنى بذلك تصويره آدم، وخلقه إياه بيده

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV23P007 أبيه، عن ابن عباس، ﴿خلق السموات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم﴾ يعني آدم خلقه بيده

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٦