تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿والله بكل شيء عليم﴾ [البقرة: 282] يقول: والله بكل شيء ذو علم بما كان ويكون وما هو كائن من قبل أن يكون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ [التغابن: 13] يقول تعالى ذكره: ﴿وأطيعوا الله﴾ [آل عمران: 132] أيها الناس في أمره ونهيه ﴿وأطيعوا الرسول﴾ [النساء: 59] صلى الله عليه وسلم ﴿فإن توليتم﴾ [المائدة: 92] فإن

أدبرتم عن طاعة الله وطاعة رسوله مستكبرين عنها، فلم تطيعوا الله ولا رسوله فإنما فليس على رسولنا محمد إلا البلاغ المبين أنه بلاغ إليكم لما أرسلته به يقول جل ثناؤه: فقد أعذر إليكم بالإبلاغ والله ولي الانتقام ممن عصاه، وخالف أمره، وتولى عنه.

﴿الله لا إله إلا هو﴾ [البقرة: 255] يقول جل ثناؤه: معبودكم أيها الناس معبود واحد لا تصلح العبادة لغيره ولا معبود لكم سواه.

﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ [آل عمران: 122] يقول تعالى ذكره: وعلى الله أيها الناس فليتوكل المصدقون بوحدانيته.

القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم

عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} [التغابن: 14] PageEndV23P014 يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ﴿إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم﴾ [التغابن: 14] يصدونكم عن سبيل الله، ويثبطونكم عن طاعة الله فاحذروهم أن تقبلوا منهم ما يأمرونكم به من ترك طاعة الله. وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا أرادوا الإسلام والهجرة، فثبطهم عن ذلك أزواجهم وأولادهم.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.