تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال: عنى به الموت حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV21P593 قوله: ﴿ريب المنون﴾ [الطور: 30] يقول: «الموت»

حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿نتربص به ريب المنون﴾ [الطور: 30] قال: «يتربصون به الموت»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون﴾ [الطور: 30] قال: «قال ذلك قائلون من الناس تربصوا بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، الموت يكفيكموه، كما كفاكم شاعر بني فلان وشاعر بني فلان»

حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿ريب المنون﴾ [الطور: 30] قال: «هو الموت، نتربص به الموت، كما مات شاعر بني فلان، وشاعر بني فلان»

وحدثني سعيد بن يحيى الأموي قال: ثني أبي قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، " أن قريشا، لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم قال قائل منهم: احبسوه في وثاق، ثم تربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة، إنما هو كأحدهم، فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون﴾ [الطور: 30] "

حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿نتربص به ريب المنون﴾ [الطور: 30] «الموت، وقال الشاعر

تربص بها ريب المنون لعلها    سيهلك عنها بعلها أو تسرح

» وقال آخرون: معنى ذلك: ريب الدنيا، وقالوا: المنون: الموت

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، ﴿ريب المنون﴾ [الطور: 30] قال: " ريب الدنيا، والمنون: الموت "

وقوله: ﴿قل تربصوا﴾ [الطور: 31] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين يقولون لك: إنك شاعر نتربص بك ريب المنون، تربصوا: أي انتظروا وتمهلوا في ريب المنون، فإني معكم من المتربصين بكم، حتى يأتي أمر الله فيكم

القول في تأويل قوله تعالى: {أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون أم

يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين} [الطور: 33] يقول تعالى ذكره: أتأمر هؤلاء المشركين PageEndV21P595 أحلامهم بأن يقولوا لمحمد صلى الله عليه وسلم: هو شاعر، وأن ما جاء به شعر ﴿أم هم قوم طاغون﴾ [الطور: 32] يقول جل ثناؤه: ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم بل هم قوم طاغون قد طغوا على ربهم، فتجاوزوا ما أذن لهم وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.