وقوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض﴾ [الصافات: 27] الآية، يقول تعالى ذكره: وأقبل بعض هؤلاء المؤمنين في الجنة على بعض، يسأل بعضهم بعضا وقد قيل: إن ذلك يكون منهم عند البعث من قبورهم
ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: 27] قال: «إذا بعثوا في النفخة الثانية»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم﴾ [الطور: 27] يقول تعالى ذكره: قال بعضهم لبعض: إنا أيها القوم كنا في أهلنا في الدنيا مشفقين خائفين من عذاب الله وجلين أن يعذبنا
ربنا اليوم ﴿فمن الله علينا﴾ [الطور: 27] بفضله ﴿ووقانا عذاب السموم﴾ [الطور: 27] يعني: عذاب النار، يعني فنجانا من النار، وأدخلنا الجنة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿عذاب السموم﴾ [الطور: 27] قال: «عذاب النار»
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٩٠