وقوله: ﴿متكئين على سرر مصفوفة﴾ [الطور: 20] قد جعلت صفوفا، وترك قوله: على نمارق، اكتفاء بدلالة ما ذكر من الكلام عليه
وقوله: ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ [الدخان: 54] يقول تعالى ذكره: وزوجنا الذكور من هؤلاء المتقين أزواجا بحور عين من النساء، يقول الرجل: زوج هذا الخلف الفرد أو النعل الفرد بهذا الفرد، بمعنى: اجعلهما زوجا وقد بينا معنى الزوج فيما مضى بما أغنى عن إعادته هاهنا، والحور: جمع
حوراء، وهي الشديدة بياض مقلة العين في شدة سواد الحدقة وقد ذكرت اختلاف أهل التأويل في ذلك، وبينت الصواب فيه عندنا بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع، والعين: جمع عيناء، وهي العظيمة العين في حسن وسعة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٧٨