تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم﴾ [محمد: 30] قال: " هؤلاء المنافقون، قال: وقد أراه الله إياهم، وأمر بهم أن يخرجوا من المسجد، قال: فأبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله؛ فلما أبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله حقنت دماؤهم، ونكحوا ونوكحوا بها "

وقوله: ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ [محمد: 30] يقول: ولتعرفن هؤلاء المنافقين في معنى قولهم نحوه

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿في لحن القول﴾ [محمد: 30] قال قولهم: ﴿والله يعلم أعمالكم﴾ [محمد: 30] «لا يخفى عليه العامل منكم بطاعته، والمخالف ذلك، وهو مجازي جميعكم عليها»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم﴾ يقول تعالى ذكره لأهل الإيمان به من أصحاب رسول الله صلى الله

عليه وسلم ﴿ولنبلونكم﴾ [البقرة: 155] أيها المؤمنون بالقتل، وجهاد أعداء الله ﴿حتى نعلم المجاهدين منكم﴾ [محمد: 31] يقول: حتى يعلم حزبي وأوليائي أهل الجهاد في الله منكم، وأهل الصبر على قتال أعدائه، فيظهر ذلك لهم، ويعرف ذوو البصائر منكم في دينه من ذوي الشك والحيرة فيه PageEndV21P224 وأهل الإيمان من أهل النفاق ونبلو أخباركم، فنعرف الصادق منكم من الكاذب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ٢٢٣