وقوله: ﴿فأولى لهم﴾ [محمد: 20] يقول تعالى ذكره: فأولى لهؤلاء الذين في قلوبهم مرض. وقوله: ﴿فأولى لهم﴾ [محمد: 20] وعيد توعد الله به هؤلاء المنافقين
كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿فأولى لهم﴾ [محمد: 20] قال: " هذه وعيد، فأولى لهم، ثم انقطع الكلام فقال: ﴿طاعة وقول معروف﴾ [محمد: 21] "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فأولى لهم﴾ [محمد: 20] قال: «وعيد كما تسمعون»
وقوله: ﴿طاعة وقول معروف﴾ [محمد: 21] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل هؤلاء المنافقين من قبل أن تنزل سورة محكمة، ويذكر فيها القتال، وأنهم إذا قيل لهم: إن الله مفترض عليكم الجهاد، قالوا: سمع وطاعة، فقال الله عز وجل لهم ﴿إذا أنزلت سورة﴾ [التوبة: 86] وفرض القتال فيها عليهم،
فشق ذلك عليهم، وكرهوه ﴿طاعة وقول معروف﴾ [محمد: 21] قبل وجوب الفرض عليكم، فإذا عزم الأمر كرهتموه وشق عليكم
وقوله: ﴿طاعة وقول معروف﴾ [محمد: 21] مرفوع بمضمر، وهو قولكم قبل نزول فرض القتال ﴿طاعة وقول معروف﴾
[محمد: 21]
وروي عن ابن عباس، بإسناد غير مرتضى أنه قال: قال الله تعالى: ﴿فأولى PageEndV21P212 لهم﴾ [محمد: 20] ثم قال " للذين آمنوا منهم ﴿طاعة وقول معروف﴾ [محمد: 21] " فعلى هذا القول تمام الوعيد فأولى، ثم يستأنف بعد، فيقال لهم ﴿طاعة وقول معروف﴾ [محمد: 21] فتكون الطاعة مرفوعة بقوله: ﴿لهم﴾ [محمد: 20] وكان مجاهد يقول في ذلك