تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خبرها، و(لا) الثانية زائدة للتأكيد، والواو عطف الجملة. وقوله: (هو) مبتدأ، و(يدافعه) خبر، وفيه حذف، تقديره: ولا صلاة حين هو يدافعه الأخبثان فيها، يعني: الرجل يدفع الأخبثين حتى يؤدي الصلاة، والأخبثان يدفعانه عن الصلاة، ويجوز أن يحذف اسم (لا) الثانية وخبرها.

وقوله: (هو يدافعه) حال، أي ولا صلاة للمصلي وهو يدافعه الأخبثان، ويؤيده رواية: (لا يصلي وهو يدافع الأخبثين).

١٥٨٤ - حديث: "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر".

قال ابن فلاح في المغني: اللغة المشهورة تجريد الفعل من علامة تثنية وجمع عند تقديمه على ما هو مسند إليه استغناء بما في المسند إليه من العلامات نحو: حضر أخواك، وانطلق عبيدُك، وتبعهم إماؤك. ومن العرب من يقول: حضرا أخواك وانطلقوا عبيدُك وتبعتهم إماؤك.

والسبب في هذا الاستعمال: أن الفاعل قد يكون غير قابل لعلامة تثنية ولا جمع كـ (مَنْ) فإذا قصدت تثنيته أو جمعه، والفعل مجرد، لم يُعلم القصد. فأراد أصحاب هذه اللغة تمييز فعل الواحد من غيره، فوصلوه عند قصد التثنية والجمع بعلامتيهما، وجرّدوه عند قصد الإفراد، فرفعوا اللبس، ثم التزموا ذلك فيما لا لبس فيه ليجري الباب على سنن واحد. وعلى هذه اللغة قول من روى: (كُنّ نساءُ المؤمنات). وفي إضافة نساء إلى المؤمنات شاهد على إضافة الموصوف إلى الصفة عند أمن اللبس، لأن الأصل: (كن النساءُ المؤمناتُ). وهو نظير حبة الحمقاء، ودار الآخرة، ومسجد الجامع، وصلاة الأولى، انتهى.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٣ · ص ٢١٣