تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يخرجه على فعل، وكأنه قال: درعي. فإنما أراد ذات حيض ولم يجيء على الفعل.

وكذلك قولهم: مرضع، إذا أراد ذات رضاع ولم يجرها على أرضعت. ولا ترضع. فإذا أراد ذلك قال: مرضعة. وتقول: هي خائضة غدا لا يكون إلا ذلك، لأنك إنما أجريتها على الفعل، على هي تحيض غدا.

هذا وجه ما لم يجر على فعله فيما زعم الخليل، مما ذكرنا في هذا الباب.

وزعم الخليل أن فعولا، ومفعالا، ومفعلا، نحو قؤول ومقوال، إنما يكون في تكثير الشيء وتشديده والمبالغة فيه، وإنما وقع كلامهم على أنه مذكر. وزعم الخليل أنهم في هذه الأشياء كأنهم يقولون: قولي، وضربي. ويستدل على ذلك بقولهم: رجل عمل وطعم ولبس، فمعنى ذا كمعنى قؤول ومقوال في المبالغة، إلا أن الهاء تدخله، يقول: تدخل في فعل في التأنيث.

وقالوا: نهر، وإنما يريدون نهاري فيجعلونه، بمنزلة عمل، وفيه ذلك المعنى.

وقال الشاعر:

لست بليلي ولكني نهر    لا أدلج الليل ولكن أبتكر

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٣٨٤