تخطَّ إلى المحتوى

وتقول لمن كان شيء من هذه الأشياء صنعته: لبان، وتمار، ونبال.

وليس في كل شيء من هذا قيل هذا. ألا ترى أنك لا تقول لصلحب البر: برار، ولا لصاحب الفاكهة: فكاه، ولا لصاحب الشعير: شعار، ولا لصاحب الدقيق: دقاق.

وتقول: مكان آهل، أي: ذو أهل. وقال ذو الرمة:

إلى عطن رحب المباءة آهل

وقالوا لصاحب الفرس: فارس.

وقال الخليل: إنما قالوا: عيشة راضية، وطاعم وكاس على ذا، أي: ذات رضا وذو كسوة وطعام، وقالوا: ناعل لذي النعل.

وقال الشاعر:

كليني لهم يا أميمة ناصب

أي: لهم ذي نصب.

وقالوا: بغال لصاحب البغل، شبهوه بالأول، حيث كانت الإضافة؛ لأنهم يشبهون الشيء بالشيء وإن خالفه.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.