تخطَّ إلى المحتوى

وتقول في الإضافة إلى أناس: إنساني وأناسي، لأنه لم يكسر له إنسان وهو أجود القولين. وقال أبو زيد: النسسبة إلى محاسن محاسني؛ لأنه لا واحد له. فصار بمنزلة نفر.

وتقول في الإضافة إلى نساء: نسوي، أنه جماع نسوة وليس نسوة بجمع كسر له واحد.

وإن أضفت إلى عباديد قلت: عباديدي؛ لأنه ليس له واحد؛ وواحده يكون على فعلول أو فعليل أو فعلال؛ فإذا لم يكن واحد لم تجاوزه حتى تعلم؛ فهذا أقوى من أن أحدث شيئا لم تكلم به العرب.

وتقول في الأعراب: أعرابي؛ أنه ليس له واحد على هذا المعنى. ألا ترى أنك تقول: العرب فلا تكون على هذا المعنى؟ فهذا يقويه.

وإذا جاء شيء من هذه الأبنية التي توقع الإضافة على واحدها اسما لشيء واحد تركته في الإضافة على حاله، ألا تراهم قالوا في أنمار: أنماري؛ لأن أنمارا اسم رجل، وقالوا في كلاب: كلابي.

ولو سميت رجلا ضربات لقلت: ضربي، لا تغير المتحركة لأنك لا تريد أن توقع الإضافة على الواحد.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.